أحمد بن الحسين البيهقي
366
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صفين مستقبل القبلة والمشركون مستقبلوهم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبروا جميعا ثم ركع وركعوا جميعا ثم رفع رأسه ورفعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما فرغ هؤلاء من سجودهم سجد هؤلاء ثم نكص الصف الذي يليه وتقدم الآخرون فقاموا في مقامهم فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا معه جميعا ثم رفع رأسه ورفعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما فرغ هؤلاء من سجودهم سجد هؤلاء الآخرون ثم استووا معه قعودا جميعا ثم سلم عليهم جميعا فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سليم وهذه الصفة أخرجها مسلم بن الحجاج في الصحيح من حديث عطاء عن جابر بن عبد الله الأنصاري إلا أنه لم يذكر الموضع الذي صلاها به ولا قول أبي عياش وعلى المشركين خالد بن الوليد وقد زعم بعض أهل المغازي أن غزوة بني لحيان كانت بعد قريظة وذكر الواقدي بإسناده عن خالد بن الوليد في قصة إسلامه قال فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بعسفان فقمت بإزائه وتعرضت له فصلى بأصحابه الظهر أمامنا فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا فاطلع على ما في أنفسنا من الهم